علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
365
تخريج الدلالات السمعية
قال ابن هشام : كانت راية الأنصار مع سعد بن معاذ رضي اللّه تعالى عنهم . وذكر عبد اللّه بن حيان الأصبهاني ( 145 ) عن الحسن : كانت راية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سوداء تسمى العقاب . وفي التاريخ للبخاري ( 2 : 260 - 261 ) رحمه اللّه تعالى عن الحارث بن حسان بن كلدة البكري قال : دخلت المسجد فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قائما على المنبر يخطب وفلان قائم متقلد السيف ، وإذا رايات سود تخفق ، قلت : ما هذا ؟ قالوا : عمرو بن العاص قدم من جيش ذات السلاسل . ( 5 ) راية الصوف : قال القضاعي في كتاب « الأنباء » : كانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم راية تدعى العقاب من صوف أسود . ( 6 ) الراية من المرط المرحل : قال أبو محمد ابن حيان في كتاب « الأخلاق » ( 143 ) عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها : كانت راية النبي صلّى اللّه عليه وسلم من مرط مرحّل . وعن غيرها ( 145 ) : كانت رايته عليه السلام من مرط كان لعائشة . فوائد لغوية : المرط : في « المشارق » ( 1 : 377 ) المرط بكسر الميم : كساء من صوف أو خزّ أو كتّان ؛ قاله الخليل . وقال ابن الأعرابي : هو الإزار ، وقال النضر : لا يكون المرط إلا درعا ، وهو من خزّ أخضر ، ولا يسمّى المرط إلا الأخضر ، ولا يلبسه إلا النساء ، وظاهر الحديث يصحح ما قاله الخليل وغيره أنه كساء . وفي الحديث الصحيح : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في مرط مرحّل من شعر أسود . انتهى . والمرحل : في « المشارق » ( 1 : 284 ) مرط مرجّل بالجيم للهروي ، وبالحاء لغيره ، وهما جميعا صواب ، وهو الذي يوشّى بصور الرحال ، فيقال بالحاء ،